ما حكم المسبحة؟


ما حكم المسبحة؟

الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز

سماحة الشيخ: ما حكم المسبحة –السبحةهل هي بدعة، وما هو وجه البدعة في ذلك؟

لا حرج فيها، لكن تكون في البيت، مع الناس بأصابعك في المسجد ومع الناس بأصابعك أفضل، في البيت في جلوسك في البيت أن تسبح بها، والأصابع أفضل في كل حال، أما في المسجد مع الناس فالسنة الأصابع كما كان النبي يفعل والصحابة يعدون بالأصابع.

http://www.binbaz.org.sa/mat/17552

حكم استعمال المسبحة

هل من الجائز سماحة الشيخأن أستعمل السبحة في التسبيح؟

الأفضل الأصابع، لكن في بيتك تستعمل سبحة, أو عقد, أو حصى, أو نوى لا بأس، لكن في المساجد, أو مع الناس الأصابع، هذه هي السنة كما كان النبي يفعلعليه الصلاة والسلاموهو الأفضل لك.

http://www.binbaz.org.sa/mat/17603

حكم المسبحة

السبحة أو المسبحة، هل هي بدعة أو سنة؟

المسبحة تركها أولى، واتخاذها دائماً في يده يخشى أن يكون من الرياء، ولم يكن من عادة السلف هذا الأمر، ولهذا قال بعض أهل العلم أنها بدعة، وقال بعض أهل العلم: لا حرج فيها لكن ينبغي أن تكون في البيت لا يظهر بها في الناس، ويجعلها ديدناً له يرائي بها الناس، وإذا عد بالمسبحة أو بالحجر أو بالنوى تسبيحاته فلا بأس، لكن أصابعه أفضل، كان النبي صلى الله عليه وسلميعد بأصابعه، فينبغي أن تعد بالأصابع، هذا خيرٌ لك من المسبحة من الحصى ومن النوى ومن غير ذلك، وقد فعل جمعٌ من السلف الصالح العد بالحصى والنوى، فلا حرج في ذلك، والمسبحة تشبه الحصى والنوى، لكن اعتيادها وجعلها ديدنةً لك في يدك يشبه الرياء، وليس من عادة السلف ولا من عادة الأخيار ذلك، وإنما يفعلون الناس في بيوتهم وعند مصلاهم، فإذا جعلتها عند المصلى، أو جعلت شيئاً من النوى، أو من الحصى تعد فلا بأس، لكن ترك هذا أفضل، وأن تعد بأصابعك هذا هو الأفضل، لأن الأصابع مسؤولات مستنطقات كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلمفيما رواه أبو داود وغيره أنه أمر بعد التسبيح بالأنامل، وقال: (إنهن مسؤولات مستنطقات)، بالأنامل، يعني بالأصابع، وكان يعد بأصابعه فهذا هو الأفضل وهذا هو السنة، وفق الله الجميع.

http://www.binbaz.org.sa/mat/17898

التسبيح بالأصابع أفضل

أنا أسبح بالسبحة في غير أوقات الصلاة، ليس لأنني أعتقد أن لها فضلاً على اليد، إنما لأنها تجذبني وتجعلني أذكر الله بكثرة، مثلاً: قال النبي صلى الله عليه وسلم-: (من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله, وصلى الله وسلم على رسول الله, وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد.. فالتسبيح بالأصابع أفضل وكان النبي صلى الله عليه وسلميعد في التسبيح والتحميد والتكبير بأصابعه عليه الصلاة والسلاموكان يأمر أن تعد هذه الأذكار بالأنامل عليه الصلاة والسلاموهذا هو الأفضل للمؤمن والمؤمنة أن يعد الأذكار بالأصابع وإن عدها بالنوى ………. أو بالحجر أو بغير ذلك أو بالسبحة فلا بأس, وقد روي عن كثير من السلف أنهم كانوا يعدون بالنوى وبغير ذلك من أنواع ما يُعد به فلا حرج في ذلك, ولكن الأفضل أن يكون العد بالأصابع وإذا فعل هذا في بيته بالنوى أو بالسبحة أو غير ذلك فلا حرج في ذلك, ولكن في المساجد وبين الناس الأفضل له والمتأكد في حقه أن يعد بالأصابع كما فعل النبي صلى الله عليه وسلموأصحابه رضي الله عنهم؛ ولأن حمل المسبحة معه في المساجد وغيرها قد يفضي إلى الرياء فينبغي له ترك ذلك وأن تكون المسبحة أو غيرها مما يعد به في البيت تعينه على الذكر لا حرج في ذلك, ولكن مهما كان فعده بالأصابع أفضل تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلموبأصحابه رضي الله عنهموأوصي إخواني بالعناية بالذكر صباح ومساء فإن الأمر عظيم والفائدة كبيرة يقول النبي صلى الله عليه وسلمفي الحديث الصحيح من قال: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب يعني يعتقهاوكتب الله له مائة حسنة ومحا عنه مائة سيئة وكان في حرزٍ من الشيطان في يومه ذلك حتى يمسي ولم يأتِ أحدٌ بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر من عمله). هذا فضلٌ عظيم, فأنا أوصي كل مؤمن وكل مؤمنة بأن يأتي بهذا الذكر كل يوم فإذا كان في أول الصباح كان أفضل حتى يحصل له هذا الخير العظيم في جميع النهار يقول صلى الله عليه وسلم-: (من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير جاء في رواية أخرى: يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قديرمائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتب الله له مائة حسنة ومحا عنه مائة سيئة وكان في حرزٍ من الشيطان في يومه ذلك حتى يمسي, ولم يأتِ أحدٌ بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر من عمله) متفق على صحته، وقال: (من قال سبحان الله مائة مرة خطت عنه خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر) متفق عليه، وفي رواية مسلم: (من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة وفي رواية أبي داود بإسناد صحيح: سبحان الله العظيم وبحمده مائة مرة حطت عنه خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر). هذا فضل عظيم, فينبغي للمؤمن أن يحرص على هذا سبحان الله العظيم وبحمده” –مائة مرةصباح ومساء, يأتي بـلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد هو على كل شيء قدير“- مائة مرةفي النهار في أول النهار في أثناءه كله خير، وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام-: (من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مراتكان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل) متفقٌ على صحته فهذا فضل عظيم ينبغي للمؤمن أن يكثر من هذه الأذكار العظيمة لما فيها من الفائدة، وقال عليه الصلاة والسلام-: (كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم) متفق على صحته. فهاتان الكلمتان لهما شأن عظيم سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم، ينبغي الإكثار منهما في ليلك ونهارك وفي الطريق وفي كل وقت، سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم“. يقول فيهما النبي صلى الله عليه وسلم-: (كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم), ودخل يوماً على بعض أزواجه عليه الصلاة والسلاموهي في مصلاها بعد صلاة الفجر دخل عليها الضحى فقال: (ما زلت في مصلاك منذ اليوم؟ قالت: نعم، قال: لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مراتلو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن، سبحان الله العظيم وبحمده عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته). هذه الكلمات الأربع يكررها الإنسان ثلاث مرات-. – سماحة الشيخ تتكرمون بإعادتها؟ ج/ سبحان الله العظيم وبحمده عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته) أربع كلمات, يكررها الإنسان ثلاث مراتفي الليل في النهار في الطريق في أي وقت, يقول صلى الله عليه وسلملإحدى زوجاته: (لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مراتلو وزنت بما قلت منذ اليوم –يعني من الصباح إلى ارتفاع الضحىلوزنتهن سبحان الله العظيم وبحمده عدد خلقه) هذه واحدة (سبحان الله رضا نفسه) ثنتين (سبحان الله زنة عرشه) ثلاث (سبحان الله مداد كلماته) أربع هذه الرابعة، ينبغي للمؤمن والمؤمنة تكرار هذا والإتيان بهذا (سبحان الله العظيم وبحمده عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته) فضلٌ عظيم وخيرٌ كثير, نسأل الله للجميع التوفيق. جزاكم الله خيراً وتقبل منكم.

http://www.binbaz.org.sa/mat/17303

***

لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

س 260:ما رأيكم في استخدام المسبحة في التسبيح ؟ جزاكم الله خيراً .

الجواب:استخدام السبحة جائز ، لكن الأفضل أن يسبح بالأنامل وبالأصابع ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

اعقدن بالأصابع فإنهن مستنطقات))275))

ولأن حمل السبحة قد يكون فيه شيء من الرياء؛ ولأن الذي يسبح بالسبحة غالباً تجده لا يحضر قلبه فيسبح بالمسبحة وينظر يميناً وشمالاً . فالأصابع هي الأفضل وهي الأولى.

المصدر : فتاوى اركان الاسلام للشيخ محمد بن صالح العثيمين

السؤال رقم : 260

***

مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب 

للشيخ محمد بن صالح العثيمين

متفرقهالسؤال:بارك الله فيكم هذا مستمع مستمعة للبرنامج عائشة إبراهيم تسأل وتقول في سؤالها هذا هل التسبيح بالمسبحة بدعة وكما يقولون بأنها بدعة حسنة وهل في الإسلام بدعة حسنة؟

الجواب

الشيخ:نعم التسبيح بالمسبحة لا نقول إنه بدعة لأن التسبيح لا يقصد به التعبد قصدي أن عقد التسبيح بالمسبحة لا يقصد به التعبد إنما يقصد به ضبط العدد فهو وسيلةٌ وليس بغاية فعلى هذا فلا نقول إنه بدعةولكننا نقول إن التسبيح بالأصابع أفضل لأن هذا هو الذي أرشد إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله (اعقدن بالأنامل فإنهن مستنطقات)وهذا يدل على أن الأفضل العقد بالأنامل لأنها سوف تشهد يوم القيامة بالعمل الذي حركت فيه والتسبيح بالمسبحة فيه شيء أولاً أنه خلاف ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم وثانياً أنه قد يجر إلى الرياء كما يشاهد بعض الناس الذين يتقلدون مسابح في أعناقهم في المسبحة ألف خرزة كأنما يقول للناس أنظروا فإننا نسبح ألف مرة فهو يحمل على الرياء ثالثاً أن من يسبح بالمسبحة تجد قلبه غافلاً يفرغ هذا الخرز وعيناه تدوران يميناً وشمالاً وغيره أيضاً يتجول يميناً وشمالاً فاستعمال المسبحة أقرب للغفلة من استعمال الأصابع ولهذا ينبغي للإنسان أن يعقد التسبيح بأصابعه والأفضل أن يكون ذلك باليد اليمنى وإن

عقد باليدين جميعاً فلا بأس نعم

http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_7938.shtml

***

حكم السبحة

للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

(2063):رقم الفتوى

حكم السبحة

ســــؤال:ما حكماستعمال السبحة؛ لتحريكها عند الكلام، دون أي قصد؟

س:ما حكم السبحة ؟

:الاجابـــة

السبحة يجوز استعمالها في عد الذكر، والتسبيح عند خوف الغلط في ذلك، كما أقر النبي ـ صلى الله عليه وسلم زوجته جويرية لما دخل عليها وبين يديها نوى،أو حصى تسبح به، ومع ذلك فالأفضل عد التسبيح بالأصابع، لحديث يسيرة عند أحمد وأهل السنن بلفظ: اعقدن بالأنامل،فإنهن مسئولات، ومستنطقات ثم إن كثيرا من الذين يحملون السبحة إنما يستعملونها لمجرد التلهي بها، والانشغال بها، وتقليبها من يد إلى يد؛ فتعتبر على هذا مما يتلهى به بلا فائدة.والله أعلم

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

http://ibn-jebreen.com/ftawa.php?view=vmasal&subid=2063&parent=786

***

فتوى صادرة عن أمانة الفتوى في الأزهر

 

الرقـم المسلسل :4291
الموضوع :حكم السبحة
التاريخ :14/02/2006
الـمـفـتـــي:أمانة الفتوى

:السؤال

اطلعنا على الطلب المقيد برقم 2724لسنة 2004م المتضمن السؤال الآتي : ما حكم السبحة ؟

:الجواب

الذكر بالسبحة وغيرها مما يُضْبَطُ به العَدُّ أمر مشروع أقره النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجرى عليه عمل السلف الصالح من غير نكير
{1}

فعن صَفِيَّةَ بنت حيي رضي الله عنها قالت : دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَبَيْنَ يَدَيَّ أَرْبَعَةُآلاَفِ نَوَاةٍ أُسَبِّحُ بِهَا
فَقُلْتُ : لَقَدْ سَبَّحْتُ بِهَذِهِ
فَقَالَ : « أَلاَ أُعَلِّمُكِ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَبَّحْتِ بِهِ »
فَقُلْتُ : بَلَى عَلِّمْنِي ، فَقَالَ : « قُولِي : سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ » .أخرجه الترمذي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي

{2}

وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه دخل مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى امْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى أَوْ حَصًى تُسَبِّحُ بِهِ


فَقَالَ : « أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هَذَا أَوْ أَفْضَلُ ؟ قولي : سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الأَرْضِ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ »

أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجهوصححه ابن حبان والحاكم
{3}

وعن القاسم بن عبد الرحمن قال :كانَ لأبي الدَّرْدَاءِ نَوًىمِنْ نَوَى الْعَجْوَةِ في كِيسٍ ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ أَخْرَجَهُنَّوَاحِدةً يُسَبِّحُ بِهِنَّ حَتَّى يَنْفَدْنَ

أخرجه أحمد في الزهد بسند صحيح
{4}

وعَنْ أَبِى نَضْرَةَ الغفاري قال : حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ طُفَاوَةَ

قَالَ : تَثَوَّيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْمَدِينَةِ ، فَلَمْ أَرَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَشَدَّ تَشْمِيرًا وَلاَ أَقْوَمَ عَلَى ضَيْفٍ مِنْهُ ، فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ يَوْمًا وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ وَمَعَهُ كِيسٌ فِيهِ حَصًى أَوْ نَوًى وَأَسْفَلُ مِنْهُ جَارِيَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ وَهُوَ يُسَبِّحُ بِهَا ، حَتَّى إِذَا أَنْفَدَ مَا فِي الْكِيسِ أَلْقَاهُ إِلَيْهَا فَجَمَعَتْهُ فَأَعَادَتْهُ فِي الْكِيسِ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ

أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي
{5}

وعن نعيم بن المحرر بن أبي هريرة عن جده أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان له خَيْطٌ فِيه أَلْفَا عُقْدَةٍ، فَلاَ يَنَامُحَتَّى يُسَبِّحَ بِهِ

أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الزهد وأبو نعيمفي الحلية

وروي مثل ذلك عن سيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، وأبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، وأبي صفية مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والسيدة فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وغيرهم من الصحابة والتابعين

وقد صنف في مشروعية الذكر بالسبحة جماعة من العلماء منهم الحافظ جلال الدين السيوطي في رسالته المنحة في السبحة
والشيخ محمد بن علان الصديقي وسماهاإيقاد المصابيح لمشروعية اتخاذ المسابيح

والعلامة أبو الحسنات اللكنوي في رسالة بعنواننزهة الفكر في سبحة الذكر

قال الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى بعد أن ذكر هذه الأحاديث والآثار وغيرها :فلو لم يكن في اتخاذ السبحة غير موافقة هؤلاء السادة ، والدخول في سلكهم ، والتماس بركتهم ، لصارت بهذا الاعتبار من أهم الأمور وآكدها

فكيف بها وهي مُذَكِّرة بالله تعالى ؛ لأن الإنسان قل أن يراها إلا ويذكر الله ، وهذا من أعظم فوائدها ، وبذلك كان يسميها بعض السلف رحمه الله تعالى

ولم ينقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عد الذكر بالسبحة ، بل كان أكثرهم يعدونه بها ولا يرون ذلك مكروها اه

***

هذه فتوى اخرى صادرة من دار الافتاء المصرية

ما حكم الذكر والتسبيح باستخدام السّبحة

:العنوان

ما حكم الذكر والتسبيح باستخدام السّبحة

:السؤال

ما حكم الذكر والتسبيح باستخدام السّبحة ؟ وهل ورد مانع شرعيمن ذكر الله بها؟

:التاريخ

12/06/2008

:المفتي

دار الإفتاء المصرية

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد

فالذكر على السبحة مستحب، وهو أولى إن خشي الإنسان الخطأ في العد؛ حتى يستجمع قلبه على الذكر دون تشتيت الذهن، ولم ينقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عد الذكر بالسبحة بل كان كثير منهم يعدونه بها، ولا يرون ذلك مكروهًا

:وقد ورد عن دار الإفتاء المصرية ما يلي

السبحة :هي الخرزات التي يعد بها المسبح تسبيحه، وهي كلمة مولدة، وهي وسيلة تعين على الخير، والوسائل لها حكم المقاصد، فهي مستحبة باعتبارها تيسر الذكر

والسبحة أداة يجوز للمسلم استخدامها في العد في الأوراد، وهي أولى من اليد إذا أمن الإنسان الخطأ؛ لأنها أجمع للقلب على الذكر، ودل على جوازها حديث صحيح، فعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة، وبين يديها نوى أو حصى تسبح به، فقال: «أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل؟» فقال : «سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والحمد لله مثل ذلك، والله أكبر مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك» [1

فلم ينهها عن ذلك، وإنما أرشدها إلى ما هو أيسر وأفضل، ولو كان مكروهًا لبين لها ذلك

وقد فهم الفقهاء الجواز من هذا الحديث، فأجازوا التسبيح باليد،والحصى، والمسابح خارج الصلاة، كعده بقلبه أو بغمزه أنامله. أما في الصلاة، فإنه يكره؛ لأنه ليس من أعمالها. وفي الهداية : «(ويكره عد الآي والتسبيحات باليد في الصلاة) وكذلك عد السور; لأن ذلك ليس من أعمال الصلاة, وعن أبي يوسف ومحمد رحمهما الله : أنه لا بأس بذلك في الفرائض والنوافل جميعًا؛ مراعاة لسنة القراءة والعمل بما جاءت به السنة [2»

وقد وردت أحاديث كثيرة في هذا الباب منها :ما روي عن القاسم بن عبد الرحمن قال : «كانَ لأبي الدَّرْدَاءِ نَوًى مِنْ نَوَى الْعَجْوَةِحَسِبْتُ عشرًا أو نحوهـا في كيسٍ وكان إذا صلى الغَدَاةَ أقعى على فراشِهِ ، فأخذ الكيسَ فأخرجهن واحدةً واحدةً يسبح بهن ،فإذا نَفَدْنَ أعادهنَّ واحدةً واحدةً ،كل ذلك يسبحُ بهن» [3]

وعَنْ أَبِى نَضْرَةَ الغفاري قال :حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ طُفَاوَةَ قَالَ: «تَثَوَّيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْمَدِينَةِ، فَلَمْ أَرَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَشَدَّ تَشْمِيرًا وَلاَ أَقْوَمَ عَلَى ضَيْفٍ مِنْهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ يَوْمًا وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ وَمَعَهُ كِيسٌ فِيهِ حَصًى أَوْ نَوًى وَأَسْفَلُ مِنْهُ جَارِيَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ وَهُوَ يُسَبِّحُ بِهَا، حَتَّى إِذَا أَنْفَدَ مَا فِي الْكِيسِ أَلْقَاهُ إِلَيْهَا فَجَمَعَتْهُ فَأَعَادَتْهُ فِي الْكِيسِ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ» [4]

وعن نعيم بن المحرر بن أبي هريرة عن جده أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان له خَيْطٌ فِيه أَلْفَا عُقْدَةٍ، فَلاَ يَنَامُ حَتَّى يُسَبِّحَ بِهِ

[5]

وروي مثل ذلك عن سيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وأبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وأبي صفية مولى النبي صلى الله عليه وسلم والسيدة فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم غيرهم من الصحابة والتابعين

وقد صنف في مشروعية الذكر بالسبحة جماعة من العلماء منهم الحافظ جلال الدين السيوطي في رسالته «المنحة في السبحة»، والشيخ محمد بن علان الصديقي وسماها «إيقاد المصابيح لمشروعية اتخاذ المسابيح»، والعلامة أبو الحسنات اللكنوي في رسالة بعنوان «نزهة الفكر في سبحة الذكر

ونشير إلى ما ذكره المحققون من المذاهب الفقهية المعتمدة لتأكيد تلك المسألة رغم وضوحها

فمن الشافعية أجاب العلامة ابن حجر الهيتمي عن سؤال بشأنها حيث سئل رضي الله عنه : « هل للسبحة أصل في السنة أو لا ؟»

فأجاب) بقوله : «نعم ، وقد ألف في ذلك الحافظ السيوطي؛ فمن ذلك ما صح عن ابن عمر رضي الله عنهما: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيده ،وما صح عن صفية رضي الله عنها ،قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بهن، فقال : (ما هذا يا بنت حيي؟) .قلت : أسبح بهن ،قال : (قد سبحت منذ قمت على رأسك أكثر من هذا) ، قلت : علمني يا رسول الله قال : (قولي سبحان الله عدد ما خلق من شيء) .وأخرج ابن أبي شيبة، وأبو داود، والترمذي: (عليكن بالتسبيح، والتهليل، والتقديس ولا تغفلن فتنسين التوحيد، واعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات ومستنطقات)

وجاء التسبيح بالحصى والنوى والخيط المعقود فيه عقد عن جماعة من الصحابة ومن بعدهم،وأخرج الديلمي مرفوعًا : (نعم المذكر السُّبحة) .وعن بعض العلماء : عقد التسبيح بالأنامل أفضل من السبحة لحديث ابن عمر. وفصل بعضهم فقال : إن أمن المسبح الغلط كان عقده بالأنامل أفضل وإلا فالسبحة أفضل» [6

ومن الحنفية قال العلامة ابن عابدين : « (قوله لا بأس باتخاذ المسبحة)بكسر الميم : آلة التسبيح، والذي في البحر والحلية والخزائن بدون ميم. قال في المصباح : السبحة خرزات منظومة، وهو يقتضى كونها عربية. وقال الأزهري : كلمة مولدة، وجمعها مثل غرفة وغرف. ا هـ . والمشهور شرعا إطلاق السبحة بالضم على النافلة . قال في المغرب : لأنه يسبح فيها

ودليل الجواز ما رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن حبان، والحاكم وقال صحيح الإسناد عن سعد بن أبي وقاص ؛أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به فقال : (أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل … ) فذكر الحديث، ثم قال : فلم ينهها عن ذلك .وإنما أرشدها إلى ما هو أيسر وأفضل ولو كان مكروهًا لبين لها ذلك، ولا تزيد السبحة على مضمون هذا الحديث إلا بضم النوى في خيط، ومثل ذلك لا يظهر تأثيره في المنع، فلا جرم أن نقل اتخاذها والعمل بها عن جماعة من الصوفية الأخيار وغيرهم ؛ اللهم إلا إذا ترتب عليه رياء وسمعة فلا كلام لنا فيه ، وهذا الحديث أيضا يشهد لأفضلية هذا الذكر المخصوص على ذكر مجرد عن هذه الصيغة ولو تكرر يسيرًا كذا في الحلية والبحر» [7

وقد قال الشوكاني كلامًا بديعًا ننقله بنصه حيث قال : « والحديثان الآخران يدلان على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى، وكذا بالسُّبحة لعدم الفارق؛ لتقريره صلى الله عليه وسلم للمرأتين على ذلك، وعدم إنكاره.والإرشاد إلى ما هو أفضل لا ينافي الجواز

وقد وردت بذلك آثار ففي جزء هلال الحفار من طريق معتمر بن سليمان ،عن أبي صفية مولى النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان يوضع له نطع، ويجاء بزنبيل فيه حصى، فيسبح به إلى نصف النهار، ثم يرفع، فإذا صلى أتى به، فيسبح حتى يمسي، وأخرجه الإمام أحمد في الزهد، قال : حدثنا عفان، حدثنا، عبد الواحد بن زياد، عن يونس بن عبيد، عن أمه قالت : رأيت أبا صفية رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكان خازنًا قالت :فكان يسبح بالحصى.

وأخرج ابن سعد، عن حكيم بن الديلم، أن سعد بن أبي وقاص كان يسبح بالحصى وقال ابن سعد في الطبقات : أخبرنا عبد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن امرأة خدمته، عن فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب؛ أنها كانت تسبحبخيط معقود فيه.وأخرج عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الزهد،عن أبي هريرة أنه كان له خيط فيه ألف عقدة فلا ينام حتى يسبح.

وأخرج أحمد في الزهد، عن القاسم بن عبد الرحمن قال : كان لأبي الدرداء نوى من العجوة في كيس فكان إذا صلى الغداة أخرجها واحدة واحدة يسبح بهن حتى ينفدهن.وأخرج ابن سعد، عن أبي هريرة؛ أنه كان يسبح بالنوى المجموع.وأخرج الديلميفي مسند الفردوس من طريق زينب بنت سليمان بن علي، عن أم الحسن بنت جعفر، عن أبيها، عن جدها، عن علي رضي الله عنه مرفوعا: «نعم المذكر السُّبحة»، وقد ساق السيوطي آثارًا في الجزء الذي سماه «المنحة في السبحة»، وهو من جملة كتابه المجموع في الفتاوى، وقال في آخره :ولم ينقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عد الذكر بالسبحة بل كان أكثرهم يعدونه بها، ولا يرون ذلك مكروهًا انتهى»[8

ومن العرض السابق نرى أن الذكر على السبحة مستحب، وهو أولى إن خشي الإنسان الخطأ في العد؛ حتى يستجمع قلبه على الذكر دون تشتيت الذهن

والله أعلم

___________________________________

[1]

رواه أبو داود في سننه، ج2 ص80، والترمذي في سننه، ج5ص562، والحاكم في المستدرك، ج 1ص732

[2]

نصب الراية تخريج أحاديث الهداية، للزيلعي، ج2ص 113

[3]

رواه الإمام أحمد في كتابه (الزهد)ص141

[4]

أخرجه أحمد في مسنده،ج2ص540، وأبو داود في

سننه، ج2ص 253

[5]

حلية الأولياء لأبي نعيم، ج1ص 383

[6]

الفتاوى الفقهية الكبرى، لابن حجر الهيتمي، ج1ص 152

[7]

حاشية ابن عابدين، ج1ص 650،651

[8]

نيل الأوطار، للشوكاني،ج2ص366

WWW.AHMADTRINI.WORDPRESS.COM

One response to this post.

  1. Posted by بنت 9.7 on February 8, 2015 at 02:44

    السلام عليكم، وجزاكم الله خيراً، أُريد ان اسأل هل يجوز للمرأة ان تسبح وهي غير طاهرة،،، أرجو الرد وشكراً،،،

    Reply

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: